معجزات المصطفي صلي الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ءء معجزات المصطفي صلي الله عليه وسلم

مُساهمة من طرف الحبيب رزق باتيستا في السبت يناير 13, 2007 9:05 pm

بسم الله الرحمن الرحيمأخواني وأخواتي ...

يجب على كل مسلم أن يعرف جيدا نبينا الكريم وما هي معجزاته التي أصطفاه بها الخالق عز وجل ورغبة منى في إضافة شئ ولو قليل في هذا الموضوع حتى نقترب أكثر من نبينا وحبيبنا المصطفى عليه صلى الله عليه وسلم سنبدأ في سرد بعض هذه المعجزات ولكن علينا الأول ان نعرف معنى كلمة المعجزة ؟ولقد عرف العلماء المعجزة بأنها
:

أمر خارق للعادة يجريه الله على يد مبعوث بالنبوة حال تحديه تصديقاً له في دعوى النبوة فهي بمثابة قوله تعالى صدق عبدي فيما يبلغ عني
.
والأمور الخارقة للعادة إن كانت من نبي فهي معجزة، وان كانت من تقي ولي فهي كرامة، وان كانت من شخص مستور الحال لم يعرف بفسق فهي معونة، وان كانت من فاسق فهي استدراج، وان كانت من مدعي النبوة وتأتي على عكس مراده فهي إهانة، وان كانت من نافث وعاقد فاجر فهي سحر
.
غير ان المعجزات سماها الله آيات أي دلائل وعلامات قاطعة على صدق من تجرى على يديه فيما يبلغ عن ربه، كما ذكر تعالى أرسل موسى في تسع آيات، وقال عن ناقة صالح هذه ناقة الله لكم أية
.

أنواع المعجزات
:

-
كل الأنبياء والرسل السابقين كانت معجزاتهم مادية تدركها الحواس- وتدرك مغايرتها لما ألفته فيعرف من رآها إنها آية فيصدق دعوى النبي إذا أراد الله له الهداية أو يعاند ويعرض إذا كان شقيا جاحدا- ومن ذلك عدم حرق النار لخليل الله إبراهيم وعدم ذبح السكين لإسماعيل ولده عليهما السلام
.
-
ومع أن رسولنا الكريم أعطي من هذا النوع الشيء الكثير كتسبيح الحصا وتسليم الأحجار وتكليم الحيوان- وحنين الجذع وشق القمر ونبع الماء من بين أصابعه- وتكثير القليل مما سنتعرض لبعضه
.
-
الا أنه تفرد بين الأنبياء والرسل جميعاً بمعجزة المعجزات وهي القرآن الكريم- والقرآن معجزة باقية لانه محفوظ إلى آخر الزمان- يدرك العقل صنوفاً من إعجازه فهو معجزة لمن شهد نزوله وعاصر رسوله- ومعجزة لمن يجئ بعد ذلك لان جوانب الإعجاز فيه تتجلى للعقل بالتدبر والتأمل فيه
.


-
وسبب اختصاص النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذه المعجزة العقلية وتكفل الله بحفظها أن الأنبياء السابقين كانت رسا لاتهم ليست عامة ولا باقية ، بل هي لقوم بعينهم فقط ، ويطالب بها من عاصر الرسول الذي جاء بها وشهد معجزته المادية، فإذا انقضى زمنه وانقطع جيله، أصبحت معجزته خبرا يروى لا أية تشاهد فتأتي فترة فيها قوم لم يروه ولم يعاينوا دليل صدقه وهو المعجزة ، حتى يبعث الله حين يشاء نبيا جديدا تنسخ نبوته ما سبقها أو تجددها بمعجزات جديدة في قوم محدودين أيضا والقرآن مليء بنصوص تذكر حصر خطاب كل نبي في قومه - ( َقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ)- (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً)- (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً)- (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً). الخ
.
أما رسولنا صلى الله عليه وسلم فقد جاء بالرسالة العامة التي تختص بشمول خطابها لكل من تبلغه إنسا وجنا في عصر الرسول أو من بعده (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ), (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ), (ِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً), (لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً), (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ), (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ
).
ومن أجل هذا العموم وهذا الاستمرار للرسالة -كانت مصدقة لكل ما بقي صحيحا مما سبقها ومهيمنة عليه بالنسخ أو الأحكام والبيان- وحتى تقوم الحجة على كل من يسمع بها في أي عصر كانت معجزتها الكبرى أمرا من يسمعه لانه لم يشهد وقوعه, فكان القرآن هو المعجزة الخالدة التي حفظها الله من الضياع والتبديل والتحريف, ورأينا كل جيل يكتشف فيه من الإعجاز ما يشهد بصدقه, حتى في عصرنا هذا وجدنا العلماء يفيضون في عرض جوانب من الإعجاز العلمي, وهذا من حفظ الله لدينه
.
-
وهناك أمور تلتحق بالمعجزات تتعلق بتكريم الله له صلى الله عليه وآله وسلم في الغيب وان ذلك الاصطفاء المطلق -وكتابة اسمه على العرش- وجعله في خير الفروع من آدم إلى ظهوره ما تتشعب شعبتان الا كان في خيرهما كما اخبر عن نفسه -وانه كان نبيا وآدم منجدل في طينته
.
1.
ومن تكريم الله ورعايته انه يسر له خديجة الطاهرة زوجا ومشيرا ومعينا ووزيرا صدِّيقة سبقت الصديقين آزرته بنفسها ومالها وقلبها وإيمانها
.
2.
البشارات التي وردت في الكتب السابقة على نبوته وظهوره صلى الله عليه وآله وسلم ومنها بشارة عيسى عليه السلام به, (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
).
3.
ومنه دعاء إبراهيم عليه السلام بأن يبعثه في ذريته بمكة ليهديهم (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ
).
4.
ومنها أخذ الله الميثاق على الأنبياء جميعاً بأن يؤمنوا به وينصروه (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ
).
5.
النصوص التي كانت في التوراة ويخفيها الأحبار حسداً وأقر بها بعد من أسلم منهم كعبدالله بن سلام وغيره والتي شهد القرآن بوجودها في قوله: { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
} .
وما ورد في قصة سليمان مما سمعه من المتحنفين عن قرب ظهور نبي آخر الزمان وأوصافه من انه يهاجر إلى بلد فيها كرات ونخيل, وأنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وقد امتحن ذلك فوجده صدقاً فآمن
.
6-
رؤيا عبدالمطلب وانه خرج من ظهره نور أضاء الدنيا
.
7-
ما قاله سيف بن ذي يزن لعبد المطلب عندما زاره مهنئاً فنظر في أنفه وقال له إن في جانب منها نبوة وفي الآخر ملكاً, وأنه وجد النبي الخاتم وتمنى أن يدركه فيخدمه ويتبعه
.
8-
ما تكلمت به الجن من حراسة السماء ومنعهم من مقاعد السمع فيها ورصد الشهب لهم, { وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً{8} وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً{9
} }.
_
ومن التأسيس الذي صاحب ولادته ونشأته حتى جاءته الرسالة
.
9-
حادثة الفيل وقصة أبرهة وفيما نزلت بعد سورة الفيل: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل
....}.
10-
قصة الذبح واختصاص عبدالله أبيه بها تذكيراً للناس بالذبيح الأول ودعوة إبراهيم برسول في ذريته
.
11-
ما ورد من رؤيا أمه عند حمله ويسره وأمرها أن تسميه محمداً
.
12-
ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنها لما وضعته خرج منها نور أضاء قصور الشام
.
13-
ما رواه ابن يسار عن عبدالرحمن بن عوف عن أمه الشَّفَّاء قابلة النبي صلى الله عليه وسلم تقول: (لما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل على يدي فاستهل (أي عطس) فسمعت قائلاً يقول: (رحمك الله) قالت الشفاء فلم يزل الحديث على بالي حتى بعثه الله فكنت أول الناس إسلاماً
.
14-
ما ذكره أهل السير ودلائل النبوة من اهتزاز إيوان كسرى ليلة مولده وسقوط أربع عشرة شرافة من شرافاته, وهو عدد من حكموا من الأكاسرة لفارس حتى تمام فتحها أيام عمر رضي الله عنه
.
15-
حديث بحيرى الراهب عندما ذهب مع عمه أبي طالب إلى الشام وهو غلام ورأى الشجرة تميل عليه -وسأل عنه أبا طالب- ورؤيته لخاتم النبوة بين كتفيه, وتحذيره لعمه حتى عاد به خوفاً من أن يعرف أمره اليهود فيؤذونه ومثل ذلك قصة نسطور
.
16-
ما رآه ميسرة غلام خديجة في رحلته معه, من البركة والربح وتظليل الغمام له ورفضه صلى الله عليه وآله وسلم الحلف باللات والعزى
.
17-
ما ذكره أهل السير ودلائل النبوة مما قاله كاهن يهودي للنسوة من قريش رآهن بمكة وفيهن خديجة عن نبي سيظهر بمكة وأن يحرصن على تزوجه فتضاحكن وحصبنه إلا خديجة فقد كانت تسمع عن ذلك من ابن عمها ورقة بن نوفل, وتوسمت فيما في الصادق الأمين أن يكون هو النبي فلما أخبرها ميسرة بما رأى منه في رحلته, وكانت قد رأت هي ملكين يظلانه عند عودته إليها فحرصت على الزواج به
.
18-
ما عرف عنه من هجر كل أمر الجاهلية ومجانبة الخمر والأوثان وحفظ الله له عن الرفث حتى وهو غلام, وقصته مع رفيقه في المرعى يوم وكل إليه غنمه وذهب إلى عرس في مكة لينظر ما يكون فيه من قصف ولهو, فألقى عليه النوم فلم يشهد من عبثهم شيئاً, حتى أيقظه حر الشمس
.
19-
قصة بناء الكعبة وأمر عمه له أن يرفع إزاره على عاتقه ليكون أنشط له في العمل, فما إن رفعه حتى أحس بمن يطعنه ويقول له: عورتك عورتك, فيقول بعد ذلك صلى الله عليه وسلم: (فما كشفت عنها بعد
).
20-
تحكيمهم له في شأن الحجر الأسود وما فعل في ذلك وتمكين الله من أن يضعه وحده في مكانه تأسيساً لرسالته
.
21-
ميله إلى التحنث وخلوته بحراء الليالي ذوات العدد, وطول تفكره وتأمله قبل أن يأتيه الوحي
.
22-
ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من شق صدره وهو عند مرضعته حليمة والحديث مشهور, حتى خافت عليه فأرجعته إلى أمه رغم أنها كانت حريصة على بقائه عندها
.
23-
ما ذكره أهل السير ودلائل النبوة عن أبي طالب أن أولاده كانوا يصبحون عمصاً رمصاً شعثاً, بينما يصبح صلى الله عليه وسلم من نومه وهو صبي دهيناً كحيلاً وضيئاً
.
24-
وما ذكره أهل السير ودلائل النبوة عنه أيضاً أنه كان يمسك أيدي أبنائه عن الطعام حتى يضع ابن اخيه الصبي محمد المبارك يده في الطعام قبلهم لأنهم كانوا إذا سبقوه بوضع أيديهم لا يكفيهم الطعام ولا يشبعون, وإذا سبقهم محمد ووضع يده في الطعام كفاهم وشبعوا جميعاً وامتلأوا
.
25-
ما ذكره أهل السير ودلائل النبوة عن استنارة الظلام بوجهه في الليلة المعتمة حتى لا يحتاج جليسه إلى سراج
.
26-
ما ذكره أهل السير ودلائل النبوة عن استسقاء عمه بوجهه عند المحل فيسقون وقال في ذلك: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه.

_________________
avatar
الحبيب رزق باتيستا
المدير العام الحبيب رزق باتيستا
المدير العام الحبيب رزق باتيستا

ذكر
عدد الرسائل : 278
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 13/11/2006

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rzek.ios.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى